ابن النفيس

الجزء الأول 36

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الثاني « 1 » في طبيعة الهليون وأفعالها على الإطلاق إنّ هذا النبات لما كانت مائيّته ليست بكثيرة « 2 » ، وكانت « 3 » أرضيّته أكثرها « 4 » معتدلة - وبعضها محترقة ، وهي التي بها مرارته - فلا بدّ وأن يكون مزاجه قريبا جدّا من الاعتدال ، وذلك لأنّ حرارة ما فيه من الأرضيّة المحترقة « 5 » تكافئها « 6 » برودة مائيّته . فلذلك ، لا بدّ وأن يكون مزاج هذا النبات قريبا من الاعتدال ، ولا بدّ وأن يكون مع ذلك ، إلى حرارة يسيرة جدّا ، لأجل ظهور « 7 » هذه المرارة في طعم هذا النبات . ولا كذلك الهندباء « 8 » فإنّ الهندباء لا بدّ وأن تكون مائلة عن الاعتدال إلى قليل برودة ، وذلك لأنّها وإن كانت ذات مرارة ، فإنّ المائيّة فيها كثيرة . فلذلك مائيّتها تزيد في البرودة عن حرارة أرضيتها المرّة بخلاف الهليون فإنّ مائيّته لأجل قلّتها « 9 » تغلبها هذه الأرضيّة ، وتسخن أكثر من تبريد هذه المائيّة ؛ فلذلك كان

--> ( 1 ) عنوان الفصل ساقط من غ . ( 2 ) غ : بشديدة ( ومشطوبة بقلم النسخ ) . ( 3 ) ن : كان . ( 4 ) ح ، ن : أكثر . ( 5 ) غ : وذلك لأن ما فيه من حرارة ما فيه من الأرضيّة المحترقة . ( 6 ) : . تكافيها . ( 7 ) : . الهندبا . ( 8 ) ح : طهور . ( 9 ) ح ، ن : ملتها !